السيد الخميني
434
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه يلحق بالجاهل بالقيمة جهلًا مركّباً ، الغافل عنها في ثبوت الخيار ، من غير فرق بين كونه مسبوقاً بالعلم وعدمه ، كما لا إشكال في لحوق الاطمئنان بالقيمة ، بالعلم بها في عدم ثبوته . حول ثبوت خيار الغبن مع الشكّ أو الظنّ بالقيمة وأمّا الشكّ فيها أو الظنّ بها ، فهل هو ملحق بالعلم في عدمه ، أو بالجهل في ثبوته ، أو يفصّل بين الموارد ؟ والتحقيق أن يقال بعد الغضّ عمّا مرّ من الإشكالات « 1 » إنّه : إن قلنا : بأنّ الإقدام على البيع الضرري بعنوانه ، موجب لمنع التشبّث بالحديث لرفع الضرر ، فلا يعقل تحقّق الإقدام عليه من الشاكّ والظانّ ؛ فإنّ الإقدام على الشيء بعنوانه ، هو إتيانه بما هو عليه من العنوان ، كإتيان الصلاة بعنوان وجوبها ، فإنّ ذلك لا يعقل تمشّيه من غير العالم به ، وهذا كالجزم بالنيّة . فالإقدام على البيع الضرري بلا إحرازه ، كالإقدام على إتيان الواجب بما هو كذلك بلا إحرازه ، ولا يعقل البناء القلبي على أنّه ضرري ، كما لا يعقل الإقدام على الشيء على أيّ تقدير ؛ بمعنى كون التقدير قيداً للإقدام ، فإنّ الفعل الخارجي لا يعقل تحقّقه على أيّ تقدير . نعم ، يمكن قصد إتيانه وإن كان فيه الضرر ، لكنّه ليس إقداماً على الضرر ، بل إقدام على البيع المحتمل كونه ضررياً ، فلو كان مجرّد الاحتمال والشكّ يوجب
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 414 - 424 .